ما مدى خطورة استعمال العبوات البلاستيكية..؟
الاثنين, 12 أكتوبر 2015 21:44

يعتمد كثيرون على العبوات البلاستيكية بشكل كبير في حفظ المشروبات والأغذية، وكذلك الطفل في المدرسة لا يكاد يستغني عنها، فبواسطة الكيس البلاستيكي يحفظ الساندويتش لحين موعد الاستراحة بين الحصص،

كما أنه يستخدم القارورة المصنوعة من البلاستيك لحفظ الماء، نظراً لخطورة حمله القارورة الزجاجية، ولعل هذه الاستعمالات باتت تهدد الإنسان بالخطر على صحته، لان المواد المستخدمة في تصنيعها  تتحلل وتذوب في الأطعمة والمشروبات المحفوظة بداخلها، ويكمن خطر الأدوات البلاستيكية في احتوائها على مادة “الأكسين” ومواد اخرى سامة.

البلاستيك والسرطان

كثيرة هي الدراسات والأبحاث العلمية التي تناولت خطر البلاستيك على صحة الإنسان، سواء بإصابته بالعديد من الأمراض السرطانية الناتجة عن تحلل المواد المستخدمة في تصنيعه، نتيجة الاستعمال المتكرر أو تنظيفه بمواد قلوية، ولعل المواد البلاستيكية المعاد تصنيعها أكثر خطراً على صحة الإنسان من تلك المصنعة للمرة الأولى.

رموز واشارات هامة

مادة البلاستيك المصنوعة منها عبوات المياه تحتوي على (بولي يوريثان)، وهي مادة عضوية لها خواص كيميائية متعددة تكسب البلاستيك المرونة المطلوبة والمتانة الشديدة، ولكن تكمن خطورتها في أنها تتحول بفعل أي تغير حراري إلى مواد أخرى من مشتقات الـ “سينايد” لها سمية عالية، تصل للجسم من خلال تسربها للمياه أو أي سائل آخر يوضع داخل هذه العبوات، وتحمل معظم الاغطية في العبوات البلاستيكية اشارات ورموز تشمل مثلثات وارقاما وحروف.

وجود المثلث بالاسهم المتتالية يعني ان القطعة قابلة للتدوير، ويوجد داخل المثلث رقم قد يكون أحد الارقام التالية (1 – 7)، ويشير الى نوع المادة الكيميائية المصنعة منها تلك القطعة، في حين تشير الحروف الى اختصار المادة الكيميائية المكون الاساسي للقطعة البلاستيكية، وهنا نستعرض هذه الانواع السبعة ومأمونية كل منها خصوصا على الاطفال والقطع التي تخصهم، سواء زجاجات الرضاعة او الالعاب او غيرها، وهي على النحو الآتي:

الرقم 1: آمن وقابل للتدوير.

الرقم 2: آمن وقابل للتدوير.

الرقم 3: ضار وسام اذا استخدم لفترة طويلة، يستخدم في مواسير السباكة وستائر الحمام، وكثيرا ما يستخدم في لعب الأطفال، إضافة إلى البلاستيك الشفاف لتغطية اللحوم والأجبان، ويجب الحذر من هذا النوع بالذات لأنه من أخطر أنواع البلاستيك وأرخصها لذا يستخدم بكثرة.

الرقم 4: آمن نسبيا وقابل للتدوير، يستخدم لصنع علب الأقراص المدمجة وبعض القوارير واكياس التسوق.

الرقم 5: من أفضل انواع البلاستيك وأكثرها أمناً، ويناسب السوائل والمواد الباردة والحارة وغير ضار أبدا، يستخدم في صناعة علب الأدوية وكل ما يتعلق بالطعام.

الرقم 6: خطر وغير آمن وهو ما يسمى، بـ “البولي ستايرين” أو “الستايروفورم” (علب البرغر والهوت دوغ وبعض أنواع أكواب الشاي (فلين صناعي).

الرقم 7: هذا النوع لا يقع تحت اي تصنيف من الأنواع الستة السابقة، وقد يكون عبارة عن خليط منها، وما تزال هذه المادة محط جدل في الاوساط العلمية والطبية.

مواد سامة جدا

“البولي ايثيلين تريفثإلىت” (PET)، هذا المركب من خواصه انه يعطي البلاستيك القوة والمتانة، كما انه يعمل كحاجز قوي ضد تسرب الغاز او الرطوبة، ومن استخداماته المتكررة بعض قوارير المياه، المشروبات الغازية، علب الفول السوداني او المربى.

وقد أثبتت الدراسات العديدة ان تحرر ولو كميات ضئيلة من البلاستيك المصنوع من هذا النوع انه آمن ولا يشكل خطرا على الصحة في الظروف العادية.

“البولي ايثيلين عإلى الكثافة” (PE-HD)، هو مركب يحمل تقريبا نفس خواص المركب الاول، ويظهر فيه البلاستيك بلون ثلجي “غير شفاف” ويستعمل في انابيب المياه، عبوات العصير والحليب وتستعمل احيانا لزجاجات الشامبو، ولم يعرف عن هذا النوع انه تسبب في مشاكل صحية.

“بولي فينيل كلورايد”، يتميز بالشفافية ووضوح المحتوى بالاضافة الى القوة والمتانة ويستخدم لزجاجات العصير، انابيب السباكة، تغطية اللحوم والاجبان، كما يستخدم في العاب الاطفال، ويعتبر من اكثر المواد المستخدمة في تصنيع القطع البلاستيكية لتدني اسعاره، وما يزيد الامر سوءا ان تلك المادة غير قابلة للتحلل ما قد يشكل كارثة على البيئة، بالرغم من ذلك فإن المنتجات البلاستيكية التي يرجع أصلها الى هذا المركب لم تحمل أي قلق واضح لمشاكل قد تطاول صحة الانسان خلال السنوات الماضية.

هل من بديل؟

البدائل المقترحة تتضمن استخدام قوارير الزجاج عندما يكون ذلك ممكنا، وتجنب العلب البلاستيكية عندما تكون هناك بدائل أخرى، ولا سيما في ما يتعلق بالقطع البلاستيكية التي تعطى للاطفال في مرحلة السنتين، كما أن المنتجات الخشبية أيضا قد تكون قد تكون خطرة اذا لم يتم اختبارها بدقة واذا تم استيرادها من دول لم تكن خاضعة لرقابة صارمة.

الكثير من الناس أصبحوا الآن أكثر ثقافة واطلاعا حول القضايا الصحية التي ظهرت بسبب التقدم العلمي والتكنولوجي، ومع ذلك قد نحتاج الكثير من الدراسات لنفهم تماما الآثار المترتبة على تلك المواد الكيميائية المكونة لكثير من الأدوات خلال استعمالاتنا اليومية لها.

ليس الهدف من ذلك خلق التوتر والذعر، ولكن علينا أن نكون حذرين في مثل هذه الأمور التي يمكن أن تؤثر على صحتنا وصحة أطفالنا.

فيديو 28 نوفمبر

البحث