السيناتور والسفير...ودرس في المصارعة الدبلوماسية الحرة؟
الخميس, 29 يناير 2015 02:28

altأفضل طريقة اهتدت إليها السلطات الموريتانية لإسكات سفير أمريكي بدا ثرثارا أكثر من اللازم، هي جلب سيناتور أمريكي أسمر، ممشوق القامة منفرج الأسارير، تكاد تقسم وأنت تنظر إليه بأن له علاقة وطيدة بالمصارعة الحرة ومشتقاتها.

عكس سعادة السفير، ظهر الرجل القادم من بروكلين مبتسما في كل الصور، سواء المتحركة أو الثابتة منها، الناطقة أو الصامتة منها، وكأنه كان يريد من وراء "مهرجان الضحك" هذا، الذي غطته وسائل الإعلام الرسمية بامتياز، أن يقول لنا بأن "العم سام" راض عنا للغاية وأن يمحو كل أثر لوجه سفيره المتجهم ذي القسمات الحادة والجادة، الذي هيمن على الأخبار طيلة الأيام القليلة الماضية.

والحق يقال إن السيناتور الأسمر، كان ذكيا للغاية عندما قرر أن تبقى زيارته السياحية بلا جدول أعمال وبلا عناوين وأن ينأى بنفسه عن كل أنواع العجين، عكس سفيره المسكين الذي وضع يده في العجين بل وحاول أن يخبزه، دون أن تكون له دراية بدهاليز أفران السياسة المحلية ودرجة حرارتها المرتفعة. وأما الصورة التي تستدعي التوقف عندها فهي أنه وفي نفس اليوم الذي حط فيه السفير الأمريكي الرحال في مقر حزب "تواصل"، كان السيناتور الأمريكي يتبادل الابتسامات وعبارات المجاملة مع رئيس الحزب الحاكم في مكتبه. وهو ما يؤكد أن الرسالة التي حملها السيناتور في حقائبه من بروكلين، كانت موجهة في المقام الأول لصاحب السعادة المسكين وأما مؤداها فهو: "واحدة بواحدة...وإن عدت عدنا"...

يا لطيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف.

 

------------------------

من صفحة الأستاذ بشير عبد الرازق على الفيس بوك

فيديو 28 نوفمبر

البحث