فراش المرض يجمع 6 قادة عرب في 2014
الخميس, 01 يناير 2015 14:51

altجمع فراش المرض 6 قادة عرب خلال عام 2014، هم أمير الكويت وسلطان عمان وملك السعودية ورؤساء السودان والجزائر والإمارات.. وحاليا، يواصل سلطان عمان قابوس بن سعيد العلاج في ألمانيا من مرض

لم يعلن عنه، فيما تعافى كل من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والرئيس السوداني عمر البشير بعد أن أجريت لهما عمليات جراحية أعلنوا عنها رسميا.

بينما يحيط الغموض بصحة رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي يغيب عن أي أنشطة رسمية علنية، منذ أن تعرض لوعكة صحيه جراء جلطة ألمت يوم 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، فيما تزال الشائعات تلاحق الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بشأن صحته.

وبينما كان يلتقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما في 28 مارس / آذار الماضي، أظهرت صورة نشرتها وسائل إعلام غربية أنبوب تنفس رفيع يخرج من أنف العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، مما أثار تكهنات بشأن احتمال تنحي العاهل السعودي عن الحكم نظرا لحالته الصحية.

وهذه هي أبرز محطات مرض هؤلاء القادة والرؤساء العرب على مدار عام 2014، بحسب ما رصدته وكالة الأناضول:

رئيس الإمارات (65 عاما): منذ أن تعرض لوعكة صحية جراء جلطة ألمت به في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، يغيب رئيس الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، عن أي أنشطة رسمية علنية.

وفي 7  يوليو/ تموز الماضي، نفى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي من أنباء حول إجراء رئيس الإمارات عملية جراحية.

وآنذاك، قال آل نهيان، في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الإماراتية، إن “ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي من أنباء حول صحة رئيس الدولة مؤخرا عار عن الصحة ولا تعدو أن تكون إشاعات متناقلة”، مشددا على أن “الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بخير وعافية وصحته ولله الحمد طيبة”.

والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان هو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وحاكم إمارة أبوظبي، وهو أكبر أنجال الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وكان وليا لعهده فخلف والده بعد وفاته في حكم إمارة أبو ظبي وانتخبه المجلس الأعلى للاتحاد رئيسا للدولة في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004.

الرئيس الجزائري (77 عاما): الغموض أيضا يسود بشأن صحة الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، وهو من أكثر الرؤساء التي لاحقتهم، في الآونة الأخيرة، شائعات حول صحتهم، ولا سيما أنه يعاني من مشاكل صحية  منذ عام 2013.

وفي 16 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، قالت صحيفة “الوطن” الجزائرية (خاصة) الناطقة بالفرنسية في موقعها الإلكتروني إن بوتفليقة نقل في ذلك اليوم إلى مستشفى “فال دوغراس″ العسكري بباريس للعلاج.

وفي اليوم التالي، ظهر الرئيس الجزائري، الذي يتولى الرئاسة منذ عام 1999، وهو يستقبل سفيري مصر وإيران الجديدين لدى بلاده، في أول ظهور علني له بعد ما نشرته تلك الصحيفة.

ولم تكن هذه هي الواقعة الأولى بهذا الشأن، فسبق أن ذكرت مجلة “لوبوان” الفرنسية، يوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إن ” بوتفليقة متواجد في مستشفى بمدينة جرينوبل” جنوب شرقي فرنسا.

لكن، قناة (الشروق نيوز) التلفزيونية الخاصة نقلت عن مصدر رسمي وصفته برفيع المستوى قوله إن “الرئيس يتواجد في بيته بصحة عادية”.

وتعرض بوتفليقة في أبريل / نيسان 2013 لجلطة دماغية نقل على إثرها للعلاج في مستشفى “فال دوغراس″ بباريس، وبعد عودته للبلاد في يوليو/ تموز من العام نفسه مارس مهامه في شكل قرارات ورسائل ولقاءات مع كبار المسؤولين في الدولة وضيوف أجانب يبثها التلفزيون الرسمي دون الظهور في نشاط ميداني يتطلب جهدا بدنيا بحكم أنه ما زال يتنقل على كرسي متحرك.

وساد غموض في بداية العام الحالي حول ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة ليقرر الأخير التقدم لسباق الرئاسة، الذي جرى يوم 17 أبريل/ نيسان الماضي، في خطوة تعد سابقة في تاريخ البلاد بحكم أنه لم يشارك في حملته الدعائية وأناب عنه مسؤولين وقادة أحزاب تدعمه، كما ظهر يوم الاقتراع وهو يدلي بصوته جالسا على كرسي متحرك ليتكرر المشهد نفسه بعد أيام في حفل آدائه اليمين الدستورية كرئيس لولاية رابعة.

وصاحب هذه المحطات السياسية تبادل للتهم بين المعارضة، التي تعتبر ترشح الرئيس وفوزه رغم المرض “خرقا للدستور” بحكم أنه غير قادر على الحكم، وبين أحزاب الموالاة التي تردد في كل مرة أن بوتفليقة “يتمتع بكل قواه العقلية، ووضعه الصحي لم يؤثر على آداء مهامه الدستورية”.

سلطان عمان (74 عاما): يودع العمانيون عام 2014 في وقت يغيب فيه السلطان قابوس بن سعيد عن بلاده منذ 6 شهور، بغرض العلاج في الخارج من مرض لم يتم الإعلان عنه، ولم يظهر خلال تلك المدة سوى مرة واحدة في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في خطاب متلفز أعقبه لقاء عدد من المسؤولين بالسلطنة.

وبينما يغيب سلطان عمان عن البلاد منذ يوليو/ تموز الماضي، لم يعلن البلاط السلطاني عن غيابه رسميا إلا يوم 18 أغسطس/ آب الماضي، وقال إن السلطان أجريت له فحوصات طبية (لم يوضحها) وسيتابعها خلال الفترة القادمة، وإنه “في صحة طيبة”.

وجاء هذا الإعلان بعد أن ذكرت وسائل إعلام أن السلطان يخوض صراعا مريرا مع مرض السرطان، ونقل إلى مدينة ميونخ الألمانية بعد أن قضى نحو 7 أشهر عاجزا عن الحركة.

وفي 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن البلاط السلطاني، في بيان جديد، أن “السلطان في صحة جيدة ويتابع خلال الفترة القادمة البرنامج الطبي المحدد والذي بفضل الله يحقق النتائج المرجوة المطمئنة”.

وعقب شهر من ذلك البيان، ظهر سلطان عمان للمرة الأولى عبر خطاب متلفز يوم 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وذلك مع قرب الذكرى الـ 44 لاحتفالات البلاد بالعيد الوطني، الذي يوافق 18 نوفمبر/ تشرين الثاني.

ورغم أن السلطان بدا شاحبا، إلا أن حالته كانت جيدة مقارنة بما كان يتم تداوله من شائعات بأنه عاجز عن الحركة.

وفي اليوم نفسه، التقى سلطان عمان لأول مرة علانية باثنين من المسؤولين العمانيين- كليهما من الذين يعتبرهم مراقبون من بين المرشحين لخلافته- وهما فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء وشهاب بن طارق آل سعيد مستشار السلطان.

وتولى قابوس بن سعيد  سدة الحكم في 23 يوليو/ تموز 1970، وهو صاحب أطول فترة حكم بين الحكام العرب الحاليين.

والسلطان قابوس هو ثامن سلاطين أسرة البوسعيد، وينحدر نسبه من الإمام أحمد بن سعيد المؤسس الأول لسلطنة عمان.

وعلى خلاف نظرائه من حكام منطقة الخليج العربي، فإن السلطان قابوس لم يعلن وريثاً للعرش، وليس له أبناء ولا أشقاء.

وبمقتضى الدستور العماني، يتعين على مجلس الأسرة الحاكمة أن يقرر من يخلف السلطان خلال ثلاثة أيام من شغور المنصب.

وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال الأيام الثلاثة، يستوجب فتح وصية سرية تحتوي على اسم حدده السلطان قابوس في مغلف مغلق، وذلك بحضور مجلس الدفاع المؤلف من كبار ضباط الجيش ورئيس المحكمة العليا ورئيسي غرفتي البرلمان.

وهذا الأمر حددته المادة 6 من النظام الأساس لسلطنة عمان، والتي تنص على أنه “يقوم مجلس العائلة الحاكمة خلال ثلاثة أيام من شغور منصب السلطان بتحديد من تنتقل إليه ولاية الحكم فإذا لم يتفق مجلس العائلة الحاكمة على اختيار سلطان للبلاد، قام مجلس الدفاع بالاشتراك مع رئيسي مجلس الدولة ومجلس الشورى ورئيس المحكمة العليا وأقدم اثنين من نوابه بتثبيت من أشار به السلطان في رسالته إلى مجلس العائلة”.

أمير الكويت (88 عاما): أجريت لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عملية جراحية في الولايات المتحدة الأمريكية غاب على إثرها عن بلاده نحو 3 اسابيع، ليعود في 14 مارس/ آذار الماضي.

آنذاك، قالت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية إن أمير البلاد عاد الى ارض الوطن وذلك “بعد أن أجريت له بالولايات المتحدة الامريكية عملية جراحية بسيطة تكللت بفضل الله وحمده بالنجاح”. ولم تذكر الوكالة طبيعة تلك العملية الجراحية.

وأجريت للشيخ صباح، الذي تسلم الحكم في يناير/ كانون الثاني 2006، عملية جراحية، في فبراير/ شباط 2000، لتثبيت جهاز لتنشيط عمل القلب، وفي أغسطس/ آب  2007 خضع لجراحة في البروستاتا.

الرئيس السوداني ( 70 عاما): خلال هذا العام، أجريت للرئيس السوداني عمر البشير عمليتين جراحيتين في مفاصل ركبتيه، حيث أجريت له جراحة في 11 أغسطس/ آب الماضي لتغيير مفصل ركبته اليسرى بأحد مستشفيات العاصمة الخرطوم.

وكان البشير قد أجريت له في مايو/ أيار الماضي عملية مماثلة لتغيير مفصل ركبته اليمنى في المستشفى نفسه، وعاد إلى مباشرة مهامه في القصر الرئاسي بعد أكثر من شهر لكنه كان يؤدي بعض مهامه من مقر إقامته في القيادة العامة للجيش وسط الخرطوم.

وعلى مدار عامين تتواتر شائعات عن اعتلال صحة البشير، الذي أجريت له في نوفمبر/ تشرين الثاني  2012، عملية جراحية في الحنجرة بالسعودية، وصفها القصر الرئاسي السوداني بأنها “صغيرة”، وكانت الثانية له خلال 3 أشهر، حيث سبقتها عملية مماثلة في الدوحة في أغسطس/ آب من العام نفسه. ولم يكشف عن العملية التي أجريت في الدوحة إلا بعد شهرين في إعلان يبدو أنه هدف إلى وضع حد لشائعات عن إصابته بالسرطان.

ونفى متحدث باسم القصر الرئاسي السوداني، في مارس/ آذار الماضي، ما نقلته وسائل إعلام عن رفض الأردن استقبال البشير لإجراء فحوص طبية لتفادي ضغوط غربية بسبب ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية له بتهمة إرتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية في إقليم دارفور غربي البلاد، والذي يشهد نزاعا مسلحا بين الجيش ومتمردين منذ 2003.

إلا أن البشير، الذي يتولى الحكم منذ عام 1989 إثر انقلاب عسكري، ينفي صحة هذه التهم، ويعتبرها مٌسيسة.

العاهل السعودي (90 عاما): نشرت وسائل إعلام غربية صورة ظهر فيها أنبوب تنفس رفيع يخرج من أنف العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بينما كان يلتقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم  28 مارس/ آذار الماضي، وهي صورة أثارت تكهنات بشأن تدهور كبير في صحة العاهل السعودي واحتمال تنحيه عن الحكم نظرا لحالته الصحية.

وربطت التكهنات ذلك بإصدار العاهل السعودي يوم 27 مارس/ آذار الماضي قرارا بتولي أخيه غير الشقيق الأمير مقرن بن عبد العزيز (69 عاما) وليا لولي العهد الحالي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، على أن “يبايع ولياً للعهد في حال خلو ولاية العهد، ويبايع ملكاً للبلاد في حال خلو منصبي الملك وولي العهد في وقت واحد”.

لكن آنذاك نفت مصادر سعودية نية الملك، الذي يتولى الحكم منذ عام 2005، التنحي عن الحكم، معتبرة أنه لا يزال قادراً على إدارة دفة الحكم، بحسب وسائل إعلام خليجية.

وأجرى الملك عبد الله، في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، عملية جراحية في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بالعاصمة السعودية الرياض لتثبيت رابط مثبت بفقرات الظهر بعد أن اكتشف الأطباء وجود تراخٍ به.

ومنذ إجراء العملية يغيب العاهل السعودي عن أي مناسبات رسمية خارج المملكة، كان آخرها القمة الخليجية في الدوحة يوم 9 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وصار ولي العهد السعودي يترأس غالبية جلسات مجلس الوزراء بالمملكة.

والعملية الجراحية الأخيرة هي رابع عملية جراحية للملك في السعودية خلال عامين، وسبق أن أجرى عملية جراحية مماثلة في المستشفى نفسه لإعادة تثبيت تراخي الرابط المثبت حول الفقرة الثالثة في أسفل الظهر في أكتوبر/ تشرين الأول 2011.

الأناضول- 28 نوفمبر

فيديو 28 نوفمبر

البحث