توازن الرّعب !
الأحد, 21 سبتمبر 2014 12:06

مررتُ البارحة من أمام سفارة إحدى الدول الغربية...و بعد تأمل و تفكير ، وددتُ أنْ أتقاسم معكم بعض المشاعر و الأحاسيس التي تولّدت لديّ و أنا أستذكرُ زيارات ماضية لمكاتب و هيئات رسمية في باريس و غيرها من عواصم العالم .

إخوتي الكرام ، هل زار أحدُكم مكاتب إحدى سفارات الدول الغربية الكبرى أو مرّ من حولها فقط...هنا في انواكشوط أو في مكان آخر من العالم ؟ إن لم يكن زارها أو مرّ بالقُرْب منها ، فليفعل ! فإنها ستُذكرُهُ بما يُسمّى في قاموس المقاومة و الشعوب بِ: توازن الرّ...عب !

إنّ مواطني و موظّفي تلك الدول العظمى التي تغزو ، وتقتل ، و تُدمّر ، و تزْرع الرّعب في كلّ جهة و مكان يعيشون اليوم في قعر بيوتهم حالة من الرّعب ، و الخوف ، و الذّل ، و التعاسة مُشابهة لِما نعيشُه نحنُ في أوطاننا " المستضعفَة " أو أشدّ .

و من يريد التأكد من ذلك ، فما عليه إلاّ أنْ يدخل إحدى السفارات الغربية أو المؤسسات التابعة للغرب في العاصمة هُنا ، أو يزور مقرّات إدارية أو منشآت عمومية في واشنطن ، أو باريس ، أو لندن ، إلخ... فإنّهُ سينْدهش تماما حين يرى كيف يعيشُ الناسُ ليلا و نهارا تحت حراسة مُشدّدة ، و في أقفاص ضيّقة...تحيطُ بهم الأسلاك الشّائكة ، و الجُدران العازلة ، و الحواجز الإسمنْتية ، و الحوائط الخرسانية .

و من دونهم طرقات مُلتويّة و منعرجات حادّة و نقاط تفتيش مُسلحة بالمدافع و بأحدث تقنيات الكشف ، و من فوقهم كاميرات و ردارات عالية الجودة ، و من تحتهم حُفر و خنادق كأنّها أنفاق... إنّه توازن الرّعب !

--------------------------

من صفحة الأستاذ محمد فال ولد بلال على الفيس بوك

فيديو 28 نوفمبر

البحث